القوات «قدّن كلّن»… فوز نقابة المحامين والجامعات الطالبية يؤكّد صوابية خيارها

القوات «قدّن كلّن»… فوز نقابة المحامين والجامعات الطالبية يؤكّد صوابية خيارها
القوات اللبنانية تُأكّد نجاحها كـ«الخيار الصائب» بعد نتائج نقابة المحامين والجامعات الطلابية
فوز عماد مرتينوس المدعوم من القوات اللبنانية بمنصب نقيب المحامين بـ٢٤٣٦ صوتًا
بيروت — في خطوة تؤكّد حضورها الحزبي والنقابي المتنامي، اعتبرت القوات اللبنانية أن نتائج انتخابات نقابة المحامين الأخيرة، إلى جانب المكاسب في بعض الجامعات الطلابية، تشكّل دلالة قوية على أن خيارها “الخيار الصح” لدى الأوساط القانونية والشبابية.
وجاء هذا التصوّر في أعقاب إعلان مصلحة المهن القانونية في القوات عن دعمها ترشيح عماد مارتينوس لمنصب نقيب المحامين، إلى جانب عدد من الأسماء الأخرى لعضوية مجلس النقابة.
وأشارت المصلحة في بيانها إلى أن هذا القرار ينسجم مع رؤية القوات “النقابية والسيادية والتغييرية داخل النقابة”.
من جهتها، لفتت قيادة القوات وجناحها القانوني إلى أن نتائج الانتخابات تؤكّد وزن الحزب ليس فقط سياسيًا، بل مهنيًا وقانونيًا، وهو ما يمنحها شرعية إضافية للعمل داخل النقابيّة القانونية. بحسب مصادر حزبية، فإن هذا الانتصار يعكس نجاح استراتيجية طويلة الأمد لبناء شبكة من المحامين الملتزمين بالقيم السيادية والقانونية.
أما على المستوى الطلابي، فقد عبّرت أوساط قواتية عن ارتياحها لتزايد الدعم داخل الجمعيات الطلابية، معتبرة أن ذلك يبيّن جيلًا جديدًا من الشباب يراها “الخيار الصائب” ليس فقط في السياسة، بل في التعبير النقابي والطلّابي.
أهمية المعنى الرمزي والرسالة السياسية
يرى المحلّلون المقربون من القوات أن هذا النجاح في النقابة – إذا تمّ ترجمته بتمثيل فعلي – يحمل بعدًا رمزيًا مهمًّا: فالمحامون الذين ينتمون إلى القوات أو يدعمونها هم ليسوا مجرد ناشطين سياسيين، بل خبراء قانونيون يضطلعون على قاعدة مهمة في النظام القضائي والنقابي. هذا الأمر يمنح القوات قدرة على تعزيز خطابها حول “القانون والدولة” أمام قواعد أوسع من الناخبين.
كما أن تفوّقها في جمعيات طلابية يعكس أيضًا طموحًا طويل الأمد لدى الحزب لبناء جيل جديد من الكوادر، مستعدّ للمشاركة في المستقبل السياسي والمهني، ما يعزز من رسالتها التغييرية والسيادية.
ردود فعل وتحذيرات
لكنّ هذا التوجه لا يخلو من تحذيرات من طرف بعض القوى التغييرية، التي ترى في هذا التمكين النقابي والسياسي خطرًا على استقلالية بعض المؤسسات القانونية من جهة، وعلى مناخ التعددية في النقابات من جهة أخرى. حسب تقرير نشرته “العربي الجديد”، فإن قوى التغيير خسرت في بعض مواقع نقابية لصالح الأحزاب التقليدية، بما في ذلك القوات اللبنانية.
ومع ذلك، يرى أنصار القوات أن هذا الإنجاز هو بداية لمزيد من التمكين داخل المؤسسات الحرة، وأنه سيمكن من دفع مشاريع إصلاحية مؤثرة في القطاع القانوني وخارجه.
خلاصة
في ضوء هذه القراءة، تقدّم القوات اللبنانية نفسها اليوم كقوة ليست سياسية فحسب، بل نقابية وقانونية. وهي تسعى إلى ترسيخ هذا الجانب من حضورها ليس فقط من خلال مواقع سياسية، بل أيضًا عبر بناء شبكة من المحامين والطلّاب الملتزمين برؤيتها للدولة، القانون، والحرية. وتعتبر القيادة القِواتية أن هذا الانتصار — إذا ما تُرجِم بالكامل — هو تأكيدٌ على راهنيّتها وقدرتها على استقطاب أصحاب الكفاءة والمبادئ.

