صورةٌ سيخلّدها التاريخ… لحظةٌ تتوَّج الروح بالرهبة، وتغمر الأرض بنعمةٍ لا تُقاس.

صورةٌ سيخلّدها التاريخ…
لحظةٌ تتوَّج الروح بالرهبة، وتغمر الأرض بنعمةٍ لا تُقاس.
في دير عنّايا، حيث الصمتُ صلاة، وحيث الحجرُ يعرفُ خطى القدّيسين، وقف البابا لاوون أمام ضريح القديس شربل، وانحنى بقلبٍ خاشع قبل الجسد.
جثا على المركع الخشبيّ كما يجثو المؤمن أمام نورٍ يوقظه من أعماقه، وأضاء شمعةً صغيرة… لكن وهجها بدا كأنه يشعّ من السماء.
سجد البابا أمام ضريح مار شربل، لا سجود الخشوع فقط، بل سجود اللقاء بين قداسةٍ تحلّ من بعيد، وقداسةٍ تسكن الأرض منذ زمنٍ طويل.
هناك امتزجت أنفاس الصلاة بأنفاس البخور، وتعانق الشرق والغرب في لحظةٍ واحدة، كأن الزمن توقّف ليستمع إلى لغة الإيمان.
تلك الصورة ليست مجرّد زيارة، بل صفحة جديدة تُكتب في ذاكرة القداسة، وشهادةٌ على أن نور شربل لا يزال يقود القلوب نحو الرجاء، وأن لبنان — رغم جراحه — ما زال أرضًا يُنبت فيها الله معجزاته.

