صدر عن قدامى خريجي ثانوية فكتور غوش الرسمية-جبيل

صدر عن قدامى خريجي ثانوية فكتور غوش الرسمية-جبيل
احترام المؤسّسين… شرطٌ لحماية التربية
ما جرى مؤخّراً في ثانوية جبيل الرسمية من تشويهٍ وإزالةٍ لآرمات تحمل اسمها الرسمي القانونيّ، ليس حدثًا عابرًا ولا تفصيلاً شكليًا. إن الاعتداء على الآرمات التي تحمل أسماء المؤسّسين، أياً كانت خلفياته، ليس فقط تعدياً على الأملاك العامة وعلى مرسوم رسمي، بل هو في جوهره انتهاك أشدّ خطورة: انتهاك الذاكرة التربوية، وحق المؤسّسين في أن يُحترم تاريخهم لا أن يُمحى أو يُشوَّه.
فثانوية فيكتور غوش الرسمية لم تولد صدفة، وليست مجرّد مبنى، بل قامت على أكتاف رجال آمنوا برسالة التربية، وفي طليعتهم المدير المؤسس فيكتور غوش، الذي كان أكثر من مدير مدرسة؛ كان مربّيًا ومؤسِّسًا وصاحب رؤية تربوية جعل من ثانوية جبيل الرسمية صرحاً تربوياً عريقاً خرّج على مدى عقود شخصيات علمية ووطنية ومجتمعية بارزة، ساهمت في خدمة جبيل ولبنان في مختلف الميادين. ثانوية فيكتور غوش الرسمية مدرسة تركت بصمتها في الحياة العامة، وكانت ولا تزال شاهدًا على دور التعليم الرسمي في صناعة النخب والكفاءات.
التربية لا تُبنى بطمس الأسماء بل بتكريم من أسّسوا وضحّوا، وبغرس ثقافة الوفاء في نفوس الأجيال. كيف نطالب الطلاب باحترام القانون والمؤسّسات، فيما يشهدون انتهاكها داخل حرم مدرستهم بالذات؟
إن احترام المؤسسين ليس موقفًا عاطفيًا، بل ضرورة تربوية وأخلاقية ووطنية. ومن دون هذا الاحترام، تفقد المدرسة دورها كمساحة جامعة تُعلّم المواطنة الصالحة لا الفوضى.
ثانوية جبيل الرسمية أكبر من الخلافات، وتاريخها أمانة. فحماية التربية تبدأ أولًا باحترام من أسّسها. ومن هنا، ندعو الجهات الرسمية المعنية ووزارة التربية والسلطات المحلية، إلى التدخّل الفوري لوضع حدّ لهذه التصرّفات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وصون تاريخ المدرسة، واحترام المراسيم الرسمية بالإضافة إلى تكريم مؤسسيها بما يليق
بعطائهم
قدامى خريجي ثانوية فكتور غوش الرسمية-جبيل




