كتب المحامي كميل حبيب وردة الجنوب في عيد الفطر! يا زهر كلّ سنة رغم الحروب

وردة الجنوب في عيد الفطر! يا زهر كلّ سنة رغم الحروب.
في هذا العيد الذي يطلّ على لبنان مثقلاً بأصداء المدافع ووهج الاعتداءات، تتقدّم من تراب الجنوب وردةٌ حمراء، كأنها قلب الوطن وقد اختار أن يزهر رغم الجراح. الوردة تتكلّم بلسانها، لا بل بلسان الأرض والإنسان، فتقول: “رغم كل شيء، رغم الحروب والدمار، يا زهر كلّ سنة، أزهر لأعيد للبنانيين معنى العيد، وأجمعهم في حضن واحد، لأذكّرهم أن الفرح لا يُسلب، وأن الوحدة أقوى من الانقسام، وأن دمعة الصمود على خدّ الوطن هي بذرة الغد الذي سيزهر من جديد.”
هي وردة الصمود التي تحمل في بتلاتها دموع الأمهات وصوت الأطفال الذين كبُروا قبل أوانهم، وتحوّل الحزن إلى قصيدة حيّة تُكتب بمداد الألم والأمل معًا. في عيد الفطر، تصبح هذه الوردة معايدة حزينة، لكنها مشبعة بالكرامة، لتقول إن الحرب مهما طال زمنها لن تقتل الحلم بوطنٍ يليق بالحبّ والحرية، وإن لبنان، مهما جُرح، سيعود ليزهر من جديد، لأن الوردة التي تنطق اليوم هي وعدٌ أبدي: يا زهر كلّ سنة، يا عيدٌ يولد من رحم الصمود.
المحامي كميل حبيب معلوف
٢٠ آذار ٢٠٢٦

