الدولة اللامركزية الرقمية: دولة أقرب إلى الناس

الدولة اللامركزية الرقمية: دولة أقرب إلى الناس
لم تعد أزمة لبنان نقصاً في الأفكار، بل عجزاً عن تنفيذها داخل إدارة مركزية مُنهكة تُبطئ القرار وتفتح الباب أمام الاستنساب والفساد.
من هنا، تبرز اللامركزية الرقمية كمسار عملي يعيد الدولة إلى المواطن: خدمات واضحة بلا انتظار، معاملات مؤتمتة تقلّل الاحتكاك، وشفافية تُعيد الثقة بالمؤسسات.
هذا التحوّل لا ينجح بالشعارات، بل يحتاج إلى دور فعلي لوزارة التنمية الإدارية في تبسيط الإجراءات، وإلى قيادة وطنية للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في حوكمة البيانات وتطوير أدوات حديثة كالإدارة الرقمية والانتخاب الإلكتروني، بما يحمي إرادة المواطن ويعزّز صدقية التمثيل.
في هذا النموذج، تتحوّل البلديات إلى محرّكات تنمية وفرص، وتُكسر المركزية الخانقة، ويُفتح أفق البقاء والعمل أمام الشباب بدل الهجرة.
قيام دولة فعليّة لا يحتاج ضجيجاً، بل عملاً هادئاً ومتراكماً.
هكذا فقط يمكن للبنان أن ينهض، بعمل حقيقي.
د. جوزيف رحمة
نحو قرار عام عقلاني، ودولة فاعلة

