تحلّ ذكرى استشهاد رفيق الحريري كل عام يوم انتصر الدم على السيف محطةً وطنية تتجاوز الحزن إلى استخلاص العِبر. فهي ليست مجرد ذكرى أليمة، بل مجموعة عبر وطنية في السياسة والأخلاق والدستور، ومن أبرز خلاصاتها:فخامة الرئيس ميشال سليمان

تحلّ ذكرى استشهاد رفيق الحريري كل عام يوم انتصر الدم على السيف محطةً وطنية تتجاوز الحزن إلى استخلاص العِبر. فهي ليست مجرد ذكرى أليمة، بل مجموعة عبر وطنية في السياسة والأخلاق والدستور، ومن أبرز خلاصاتها:
• أن الاغتيال لا يمحو الحقيقة، بل يزيدها رسوخًا في وجدان الناس، ويعمّق محبة الشعب للقائد المغدور.
• أن الحقيقة تنتصر في النهاية على الباطل، مهما تعاظمت قوة وبأس صانعيه، لأن العدالة مسار طويل لكنه ثابت.
• أن الديمقراطية أقوى من القمع والاستبداد، وأن إرادة الشعوب لا تُقهر مهما اشتدت الضغوط.
• أن القرار العسكري المنسجم مع الدستور يسمو على أي قرار سياسي يجافي روحه ومبادئه.
لقد شكّل موقف الجيش اللبناني عام 2005 علامة فارقة، حين امتنع عن الرضوخ للقرار السياسي بمنع التعبير والمطالبة بالحقيقة والتزم حماية الناس وصون الاستقرار، مؤكدًا أن المؤسستين السياسية والعسكرية تبقيان خاضعتين للمبادئ الدستورية العليا، وفي طليعتها الديمقراطية وحرية التعبير وحقوق الإنسان.
فالشرعية الحقيقية لا تُستمد من قرارٍ آنيّ أو توازن قوى عابر، بل من احترام الدستور وصون كرامة المواطن. وفي هذا تكمن العبرة الأعمق للأجيال

