حاكم مصرف لبنان في عنايا… من رجاء الخلاص إلى أمل القيامة المالية

زار حاكم مصرف لبنان كريم سعيد ضريح القديس شربل في دير مار مارون – عنايا، حيث أضاء شمعة على نية لبنان، يرافقه شقيقه النائب السابق فارس سعيد، في زيارة حملت أبعادًا روحية ورمزية في ظل واحدة من أدق المراحل المالية والاقتصادية التي تمرّ بها البلاد.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت بالغ الحساسية، حيث رأى متابعون فيها رسالة رجاء وأمل، تربط بين روحانية عنايا ومعاني الخلاص، وبين حاجة اللبنانيين إلى قيامة مالية تعيد الثقة بالقطاع المصرفي وتضع البلاد على مسار التعافي.
وخلال الزيارة، لبّى الحاكم دعوة رئيس الدير الأب ميلاد طربيه إلى مأدبة أقيمت على شرفه، شارك فيها الرئيس السابق للدير الأباتي طنوس نعمة وجمهور الدير. وتخلّل اللقاء حديث عن الأوضاع العامة في البلاد، ولا سيّما ما صدر عن الحاكم في مؤتمره الصحافي الأخير، والذي ترك، بحسب المجتمعين، ارتياحًا واسعًا لدى المواطنين، ولا سيما المودعين، لما حمله من مقاربة مسؤولة وواقعية للمرحلة المقبلة.
بعد ذلك، زار سعيد الراهب اللبناني الأب مارون بو غاريوس، ابن بلدة مزرعة السياد – قضاء جبيل، وهو راهب ينتمي إلى عائلة صديقة لآل سعيد في قرطبا منذ عقود، للاطمئنان إلى صحته، في ظل ما يحظى به من عناية خاصة في الدير نظرًا لكبر سنّه، متمنيًا له دوام الصحة والعمر المديد.
ويرى متابعون أن هذه الزيارة، بما تحمله من رمزية دينية وإنسانية، تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق حاكم مصرف لبنان في المرحلة المقبلة، حيث يعلّق اللبنانيون آمالهم على خطوات إصلاحية جريئة تعيد الاعتبار لدور المصرف المركزي، وتضع حقوق المودعين في صلب الأولويات، بما يشكّل مدخلًا حقيقيًا للنهضة المالية المنشودة.
بين رجاء الخلاص الذي تمثّله عنايا، وأمل القيامة الاقتصادية التي ينتظرها اللبنانيون، تبقى الأنظار شاخصة إلى ما ستحمله المرحلة المقبلة من قرارات وإجراءات تعيد الثقة وتفتح باب الأمل أمام وطن أنهكته الأزمات.






