«ضربة المعلّم بألف»: خطوة نوعية لحاكم مصرف لبنان كريم سعيد تعيد خلط الأوراق وتفتح باب الأمل للمودعين

09/01/2026
f7da6890-005b-4b77-99a1-c6e038989074

«ضربة المعلّم بألف»: خطوة نوعية لحاكم مصرف لبنان كريم سعيد تعيد خلط الأوراق وتفتح باب الأمل للمودعين

فريق عمل “byblostv”
في توقيت بالغ الحساسية، جاء قرار حاكم مصرف لبنان كريم سعيد كـ«ضربة معلّم بألف»، خطوة مدروسة قلبت المشهد المالي ووضعت أكثر من علامة استفهام أمام القوى السياسية والمالية، في وقتٍ يعاني فيه اللبنانيون من تداعيات واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في تاريخ البلاد.
القرار، الذي وُصف بأنه جريء وغير مسبوق، لم يمرّ بهدوء، بل أحدث صدى واسعاً على المستويين الشعبي والسياسي، واعتبره كثيرون نقطة تحوّل حقيقية في مسار إعادة الانتظام إلى العمل النقدي والمالي، بعد سنوات من التخبط وغياب الثقة.
قراءة في التوقيت والدلالات
ما يميّز خطوة الحاكم سعيد ليس فقط مضمونها، بل توقيتها ورسائلها. فهي جاءت في لحظة دقيقة، حيث تتزايد الضغوط الداخلية والخارجية لإطلاق مسار إصلاحي فعلي، بعيداً عن الشعارات الفضفاضة. ووفق متابعين، فإن القرار يعكس إرادة واضحة في كسر الحلقة المفرغة التي كبّلت القطاع المالي، ويفتح الباب أمام مقاربة جديدة قائمة على الشفافية والمحاسبة.
بارقة أمل للمودعين
الأهم في هذه الخطوة أنها أعادت بصيص الأمل للمودعين الذين خسروا جنى عمرهم في المصارف، وعانوا لسنوات من القيود الجائرة وغياب أي رؤية واضحة لاستعادة حقوقهم. فبالنسبة لآلاف العائلات اللبنانية، لا يُعدّ القرار مجرد إجراء إداري أو مالي، بل إشارة سياسية ومعنوية إلى أن ملف الودائع لم يُطوَ، وأن هناك توجهاً جدياً لإعادة الاعتبار لحقوق الناس.
ويرى مودعون أن ما قام به الحاكم سعيد قد يشكّل المدخل الحقيقي لوضع خريطة طريق تفضي تدريجياً إلى حماية ما تبقى من الودائع، والسير نحو حلول عادلة تُحمّل المسؤوليات لمن تسبّب بالانهيار، بدل تحميل الخسائر للمواطنين وحدهم.
دعم سياسي وشعبي متصاعد
اللافت أن القرار حظي بتأييد سياسي عابر للاصطفافات، حيث سُجّلت مواقف داعمة من شخصيات وقوى سياسية بارزة، إضافة إلى ارتياح شعبي ملحوظ، تُرجم عبر تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي. وقد اعتبر كثيرون أن ما أقدم عليه الحاكم هو ما كان ينتظره اللبنانيون منذ سنوات: قرار واضح، مباشر، وغير قابل للتأويل.
كما رأت أوساط نيابية أن هذه الخطوة تشكّل اختباراً جدياً لمدى استعداد الدولة لحماية المسار الإصلاحي، ومنح حاكم المصرف الغطاء اللازم للاستمرار، بعيداً عن الضغوط والتدخلات.
رسائل إلى الداخل والخارج
يحمل قرار كريم سعيد رسائل متعددة الاتجاهات. إلى الداخل، مفادها أن مرحلة المساكنة مع الفوضى المالية لم تعد مقبولة، وأن حقوق المودعين يجب أن تكون في صلب أي حل اقتصادي. أما إلى الخارج، فهو إشارة إلى أن لبنان قادر، إذا توفرت الإرادة، على اتخاذ خطوات مسؤولة قد تعيد فتح أبواب الثقة والدعم الدولي.
هل تكون بداية الإنصاف؟
رغم الإشادة الواسعة، يجمع المراقبون على أن الخطوة وحدها لا تكفي، بل يجب أن تُستكمل بسلسلة قرارات وإجراءات متكاملة، تعيد هيكلة القطاع المصرفي وتضع أسساً عادلة لمعالجة الخسائر، بما يضمن إنصاف المودعين وعدم تكرار الكارثة.
في بلد أنهكته الأزمات، تبدو «ضربة المعلّم» التي وجّهها حاكم مصرف لبنان أكثر من مجرد قرار، بل محاولة جدية لإعادة الأمل والثقة، ووضع لبنان على سكة الإصلاح الحقيقي. الأيام المقبلة ستكشف إن كان هذا المسار سيُستكمل حتى النهاية، أم سيصطدم مجدداً بجدار المصالح، لكن المؤكد أن الأمل عاد، ولو بحذر، إلى قلوب المودعين.


Latest posts



About us

Leverage agile frameworks to provide a robust synopsis for high level overviews. Iterative approaches to corporate strategy foster collaborative thinking to further the overall value proposition. Organically grow the holistic world view of disruptive innovation via workplace diversity and empowerment.


CONTACT US

CALL US ANYTIME